العلامة المجلسي
337
بحار الأنوار
أشهر وأظهر بين الأصحاب . أقول : يمكن حمل أخبار الانتقال أولا إلى الاستلقاء على التقية ، فإنه مذهب أبي حنيفة وبعض الشافعية ، وراوي خبر العيون عامي وأخبار الرضا عليه السلام كثيرا ما ترد على التقية ، ومع قطع النظر عن ذلك ، والاجماع المنقول ، يمكن القول بالتخيير ، وحمل تقديم الاضطجاع على الأفضلية ، والعمل بالمشهور أحوط وأولى . ثم المشهور أن الايماء بالرأس مقدم على الايماء بالعين ، والاخبار مختلفة ، وبعضها مجملة ، والعمل بالمشهور أحوط ، ومع الايماء بالرأس فليجعل السجود أخفض من الركوع ، كما ذكره الأصحاب وورد في بعض الروايات . 5 - المعتبر : روى أصحابنا عن حماد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المريض إذا لم يقدر أن يصلي قاعدا يوجه كما يوجه الرجل في لحده ، وينام على جانبه الأيمن ، ثم يؤمي بالصلاة ، فإن لم يقدر على جانبه الأيمن فكيف ما قدر ، فإنه جائز ، ويستقبل بوجهه القبلة ، ثم يؤمي بالصلاة إيماء . بيان : روى الشيخ بسند موثق عن عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المريض إذا لم يقدر أن يصلي قاعدا كيف قدر صلى إما أن يوجه فيومي إيماء ، وقال : يوجه كما يوجه الرجل في لحده وينام على جنبه الأيمن ثم يومي بالصلاة فإن لم يقدر أن ينام على جنبه الأيمن فكيف ما قدر ، فإنه له جائز ، ويستقبل بوجهه القبلة ويومئ إيماء . وتشابه الخبرين في أكثر الألفاظ يوهم اشتباه عمار بحماد منه رحمه الله أو من النساخ ، وتغيير عبارة الخبر لتصحيح مضمونه نقلا بالمعنى ، وجلالته تقتضي كونه خبرا آخر ، واشتباه النساخ بعيد لاتفاق ما رأينا من النسخ على حماد ، وساير أجزاء الخبر كما نقلنا ، إلا أن يكون من الناسخ الأول والله أعلم . 6 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن المريض الذي لا يستطيع القعود ولا الايماء
--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 305 .